السيد محمد باقر الخوانساري

15

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وبعدها باء موحّدة . قال السّمعاني : وعرف بهذه النّسبة لأنّه كان يحاسب نفسه . وقال : أحمد بن حنبل يكرهه لنظره في علم الكلام وتصنيفه فيه ، وهجره ، فاستخفى من العامّة ، فلمّا مات لم يصلّ عليه إلا أربعة نفر . وله مع الجنيد بن محمّد حكايات مشهورة كذا في الوفيات « 1 » وإنّما أخّرنا مادّة الحارث عن الحبيب أيضا تأسّيا به ، وكان نظره إلى أنّ الاعتبار في هذه الترتيبات بحال الكتب دون القراءة فليتأمل . 232 الأمير الكبير والأديب النحرير أبو فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون ، الحمداني « * » الشّاعر المتقدّم المشهور ابن عمّ ناصر الدّولة وسيف الدّولة ابني حمدان نقل عن صاحب اليتيمة أنّه قال في وصفه : كان فرد دهره ، وشمس عصره أدبا وفضلا ، وكرما ومجدا ، وبلاغة وبراعة ، وفروسيّة وشجاعة ، وشعره مشهور سائر ، بين الحسن والجودة ، والسّهولة ، والجزالة ، والعذوبة ، والفخامة ، والحلاوة ، ومعه رواء الطبع ، وسمة الظّرف وعزّة الملك ولم تجتمع هذه الخلال قبله إلّا في شعر عبد اللّه بن المعتز ، وأبو فراس يعدّ أشعر منه . وكان الصّاحب بن عباد يقول : بدئ الشّعر بملك وختم بملك ، يعنى إمرأ القيس ،

--> ( 1 ) - وفيات الأعيان 1 : 348 . ( * ) له ترجمة في : أعيان الشيعة 18 : 19 ، أمل الآمل 2 : 59 ، تأسيس الشيعة 208 رياض العلماء مخطوط ، سفينة البحار 2 : 355 ، شذرات الذهب 3 : 24 مجالس المؤمنين 411 ، مرآة الجنان 2 : 369 ، منتهى المقال 349 . النجوم الزاهرة 4 : 19 ، وفيات الأعيان 1 : 349 ، يتيمة الدهر 1 : 48